منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٠٠ - ابن تيميّة أقوال عليٍ المتناقضة أكثر من عمر!
الصادق المصدوق الذي أُمرنا بأن نأخذ كلامه مع القرآن.
واما فتوى التي ماتت ولم يفرض لها، فقد قضى عبد الله بن مسعود برأي رآه وهو معترف بانه ليس من قرآن ولا سنّة! وهذا لا يجوز في دين الله فقد روى احمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود قال «فإني أقضي لها مثل صدقة امرأة من نسائها لا وكس ولا شطط، ولها الميراث وعليها العدّة، فإن يك صوابا فمن الله عز وجل وان يكن خطأ فمنّي ومن الشيطان والله عز وجل ورسوله بريئان»[٤٦٩].
فهل في الدين هذا؟! لذا ولكون النبي صلى الله عليه وآله يعلم ما عليه الصحابة من قلة العلم اوصى باتباع علي وارشد الى كون الحق معه وهو مع الحق لا يتخلفان عن بعضهما، وقد دلنا علي على ان القضاء لا يكون بالرأي يقول الإمام الصادق عليه السلام «القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة: رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة».[٤٧٠]
وقول امير المؤمنين في القضيّة وهو انها لا تستحق المهر قال به جمع من الصحابة منهم: ابن عباس وزيد بن ثابت ومن التابعين الزهري وبه قال من الفقهاء ربيعة ومالك والاوزاعي وبعض علماء الشام وهو أحد الرأيين المنقولين عن الشافعي[٤٧١] فانظر لتدليس ابن تيمية الذي حاول ان يظهر قول ابن مسعود بانه القول الصحيح بدون ان ينقل انه رأيه الشخصي بلا مستند وترك القول الثاني
[٤٦٩] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ١ - ص ٤٤٧.
[٤٧٠] الكافي - الشيخ الكليني - ج ٧ - ص ٤٠٧.
[٤٧١] الخلاف - الشيخ الطوسي - ج ٤ - ص ٣٧٨.