منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٨٤ - عِلمُ أهل البيت كعِلمِ أمثالهم عند ابن تيميّة
النقل عليه لكن في دعوى ذلك نظر. ثم اختلف القائلين بهذا التفصيل فبعضهم أطلق ذلك وبعضهم زاده تفصيلا فقال إن اشتملت رواية غير الداعية على ما يشيد بدعته ويزينه ويحسنه ظاهرا فلا تقبل وأن لم تشتمل فتقبل وطرد بعضهم هذا التفصيل بعينه في عكسه في حق الداعية فقال إن اشتملت روايته على ما يرد بدعته قبل وإلا فلا وعلى هذا إذا اشتملت رواية المبتدع سواء كان داعية أم لم يكن على ما لا تعلق له ببدعته أصلا هل ترد مطلقا أو تقبل مطلقا مال أبو الفتح القشيري إلى تفصيل آخر فيه فقال: إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه هو إخماد لبدعته وإطفاء لناره وأن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلّأ عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة أهانته وإطفاء بدعته والله أعلم».
قلت:
فانتبه لقوله «إذا كان معروفا بالتحرز من الكذب مشهورا بالسلامة من خوارم المروءة موصوفا بالديانة والعبادة» فمن كان هذا حاله كان بعضهم يردُّ قوله مطلقا! وبعضهم يفصّل وما التفصيل في موقفهم منه راجع لدينه! بل لمقالته في أهل البيت عليهم السلام.
ثم إن قوله «ما علمت رجلا له في الأمة لسان صدق يُتّهم بمذهب الإمامية» من الكذب البين كيف وقد أورد علماء الرجال السنّة الأسماء العديدة ويكفي أن نأتي بعدة أسماء:
فمنهم: أحمد بن علي بن ربيعة بالتصغير والتثقيل السلمي أبو عتاب عن