منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٥ - الظهور بالسنان واللسان هو نصر الله في الدنيا!
محلتهم فاستدارت رحاهم، واستقامت قناتهم. وأيم الله لقد كنت من ساقتها حتى تولت بحذافيرها، واستوسقت في قيادها، ما ضعفت ولا جبنت، ولا خنت ولا وهنت.
وأيم الله لأبقرن الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته» وهذه هي الصلابة في العقيدة، فلا رشوة ولا مداهنة في دين الله كما كان يُفعل من قبله ممن يقول فيهم الإمام عليه السلام «وقد قطعتم قيد الإسلام وعطلتم حدوده وأمتم أحكامه ألا وقد أمرني الله بقتال أهل البغي والنكث والفساد في الأرض فأما الناكثون فقد قاتلت، وأما القاسطون فقد جاهدت. وأما المارقة فقد دوخت. وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجة صدره. وبقيت بقية من أهل البغي. ولئن أذن الله في الكرة عليهم لأديلن منهم إلا ما يتشذر في أطراف البلاد تشذرا»[٤٢٨].
فوالله لو كان معاوية هو الذي مكان علي لوجدوا له الأعذار ولكنه علي عليه السلام.
وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يعلم ذلك منهم وهو الذي يقول «هذا ماء آجن. ولقمة يغص بها آكلها. ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه فإن أقل يقولوا حرص على الملك. وإن أسكت يقولوا جزع من الموت هيهات بعد اللتيا والتي والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه. بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة»[٤٢٩].
[٤٢٨] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ٢ - ص ١٥٦.
[٤٢٩] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ٤٠ – ٤١.