منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٤ - الظهور بالسنان واللسان هو نصر الله في الدنيا!
يوميا بالألوف في آسيا وأفريقيا وبلدان المغرب العربي خصوصاً؟!
أما قوله «وعلي رضي الله عنه مع أنه من الخلفاء الراشدين ومن سادات السابقين الأولين فلم يزهر في خلافته دين الإسلام بل وقعت الفتنة بين أهله وطمع فيهم عدوهم من الكفار والنصارى والمجوس بالشام والمشرق».
على رأي ابن تيمية لا يزهر الدين عند تولي علي عليه السلام للخلافة لكون علي كشف بغي الأمويين وكيف لا وهو الفيصل بين الحق والباطل! وأما الفتنة فالذي أوقعها الناكثون لبيعتهم والقاسطون للمسلمين. وعلى هذا فالنبي اكبر فاتن لكونه أوقع الحرب بين المشركين والمسلمين بين أهل الحق والباطل على قياس ابن تيمية المسموم.
وهذا على تعريف الفتنة بانها الاختبار، أما على ما يقصده ابن تيمية من كون الفتنة هي عدم ظهور الحق او الباطل وعدم ظهور الحق في زمن معيّن فهذا مما ننكره لكون النصوص النبوية جليّة في نصرة علي عليه السلام نقلنا بعضها في هذا الكتاب.
والذي اطمع أعداء الإسلام فيه هم الناكثون والقاسطون والمارقون، وقد قام علي عليه السلام في حربهم خير قيام، ولو لم يقم لكان معطلا أحكام الإسلام إذ يقول[٤٢٧] «أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وآله وليس أحد من العرب يقرأ كتابا، ولا يدعي نبوة ولا وحيا. فقاتل بمن أطاعه من عصاه. يسوقهم إلى منجاتهم، ويبادر بهم الساعة أن تنزل بهم. يحسر الحسير ويقف الكسير فيقيم عليه حتى يلحقه غايته إلا هالكا لا خير فيه. حتى أراهم منجاتهم، وبوأهم
[٤٢٧] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ١٩٩ – ٢٠٠.