منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٣ - الظهور بالسنان واللسان هو نصر الله في الدنيا!
وطمع فيهم عدوهم من الكفار والنصارى والمجوس بالشام والمشرق وأما بعد علي فلم يعرف أهل علم ودين ولا أهل يد وسيف نصر الله بهم الإسلام إلا على أهل السنة وأما الرافضة فإما أن تعاون أعداء الإسلام وإما أن تمسك عن نصر الطائفتين ولا ريب أن الله تعالى يحكم يوم القيامة بين السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وبين من عاداهم من الأولين والآخرين كما يحكم بين المسلمين والكفار»[٤٢٦].
الجواب:
إن نسبته ظهور دين الإسلام الى الثلاثة يضحك الثكلى وإلا فلم لم يكونوا يتصدّون للمعضلات التي كانت تأتيهم من النصارى واليهود وكانوا يولولون منها ولا يجدون محيصا من المجيء إلى علي عليه السلام حتى قيل معضلة وليس لها أبو الحسن!
ولو كان ظهور دين معيّن بالسيف والكثرة لكانت الغلبة للنصارى في هذا الزمان حجّة على ابن تيمية فبلادهم تتقدم عسكريا وتقنياً, وهي تستعمر الأرض شرقا وغربا ثقافيا، وعسكريّا, وبلدان الإسلام تتوسل المساعدات المالية والعسكرية والتقنية من الكفار, وهذا يدل على بطلان ما كان يقوله ابن تيمية وما اعتمد فيه على عقله الصغير, فلو كان قد نهل من منابع اهل البيت الصافية لما أصبح كلامه أضحوكة!
واما داخل الجسد الإسلامي فما قول ابن تيمية لو عاش في القرن العشرين والحادي والعشرين ورأى التشيع وهو يزحف الى القلوب وتتفتح بصائر الناس
[٤٢٦] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية -ابن تيمية - ج٢ - ص١٩٧.