منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٧ - بناء المساجد على القبور وشركيّات الشيعة!
كافرين، وأصحاب الرأي ببناء المسجد كذلك، والحقيقة أني لم أجد عند المفسرين من تكلم عن قرينة قرآنية واضحة في المقام تؤدي الى ترجيح القول بـإيمان أو كفر أحد الطرفين، ممّا يوحي بأنهم اعتمدوا في ذلك على ما ورد من روايات وأغلبها عن اليهود الذين (أسلموا)! نعم للسيد الطباطبائي رأي سنورده في نهاية البحث, والجدير بالملاحظة إن الطرفين المذكورين في هذه الآية لم يختلفا في أصل البناء على قبور أصحاب الكهف، إنما كان الرأي: أنبني بنياناً أم مسجداً؟ نعم ناقش البعض بكون الآية تخصُّ ديناً منسوخاً وشريعةً غابرة وليس من دليل على أنها تشملنا، خصوصاً مع وجود روايات دالَّة على عدم جواز بناء المساجد في شريعتنا، منها ما رواه الشيخ الحرُّ العاملي في كتابه الجليل (وسائل الشيعة)[٣٨٩] وقد أورد العاملي الروايتين تحت عنوان «باب كراهة بناء المساجد عند القبور» فقال: «محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة بن مهران أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها، فقال: أما زيارة القبور فلا بأس بها، ولا يُبنى عندها مساجد.
ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته، وذكر مثله. قال: وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا تتّخذوا قبري قبلة ولا مسجدا، فإن الله لعن اليهود حيث اتَّخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
وقد ورد عند أهل السنة مثل ذلك إذ أورد البخاري[٣٩٠] في صحيحه تحت عنوان «باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد لقول النبي
[٣٨٩] وسائل الشيعة- الحر العاملي - ج ٢ - ص ٨٨٧ – ٨٨٨.
[٣٩٠] صحيح البخاري - البخاري - ج ١ - ص ١١٠ – ١١١.