منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٢٩ - ابن تيميّة والرجوع للشيعة وفِرَقِهم
للتشيّع من كتبها بهذا الشأن، طوال سبعة قرون ومنذ تأليف ابن تيميّة كتابه!
وهو قول مغرض فالمفترض أن ابن تيمية في مقام الرد على ابن المطهر الحلّي احد علماء الإمامية الاثني عشرية، وهذه الطائفة تكفِّر الباطنيين الذين ينحرفون عن أصول الدين المتّفق عليها، أي أنهم يتفقون مع أهل السنة بذلك فكيف يحتجُّ عليه بمن يحكم بكفره؟.
وأما قوله «وهذا باب مطرّد لا تجد أحدا ممن تذمه الشيعة بحق أو باطل إلا وفيهم من هو شر منه ولا تجد أحدا ممن تمدحه الشيعة إلا وفيمن تمدحه الخوارج من هو خير منه فإن الروافض شر من النواصب والذين تكفرهم أو تفسقهم الروافض هم أفضل من الذين تكفرهم أو تفسقهم النواصب».
قلت: فهذا حق أن كان المتكلم معوجّ القريحة، منكوس القلب، إذ لا يمكن أن يحكم بغير ذلك. ولكن من ينظر بإنصاف لا يمكن إلّأ أن يعجب من هذه الأحكام التي يلحد بها هذا الرجل. ولو نظرنا إلى حكمه بأفضلية عمر بن سعد على المختار لكان وحده دالّا على صاحبه الناصبي فكيف تحكمون بكفر مبغض الصحابي ولا تحكمون بكفر من يقتل الصحابي؟! فعمر بن سعد قتل الصحابي الإمام الحسين عليه السلام! والغريب ما نقله عن الكذّاب والمبير، فلو كان الحجّاج مبيرا فكيف روى له البخاري في (الأدب المفرد)؟!
نقل ابن تيمية رواية عن زر بن حبيش قال «قال عبدالله بن مسعود: إن الله تبارك وتعالى نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئا فهو عند الله سيئ،