منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٢٠ - علي عليه السلام كان ظالماً طالباً للدنيا
واستخلف القوي الأمين العبقري الذي فتح الأمصار ونصب الديوان وعمر بالعدل والإحسان»[٣٧٣].
الجواب:
لاحظ انه قال قبل قليل «فإن الرافضي لا يمكنه أن يثبت إيمان على وعدالته» فتكلم عن أصل إيمانه من عدمه وربط ذلك بإثبات إيمان أبي بكر مثلا، ولكنه الآن يتكلم عن إيمانه في فترة خلافته مع حروبه أم لا، وهذا أمر آخر، وابن تيمية لم يغب عن هذا ولا جرى ذلك من سهو القلم! ولكنه يعلم انه إن ادّعى ذلك لم يستطع، فتكلم عن عدم إمكان إثبات إيمان علي إلّأ بإثبات إيمان أبي بكر ثم تكلم عن فترة خلافة علي وما يقوله الخوارج والنواصب عنها!
ثم إن محاولة نسب الكلام للخوارج أو النواصب محاولة فاشلة منه، فالكلام له ولكن كيف يمكن أن يقوله وهو في الظاهر يتولّى الإمام عليه السلام كخليفةٍ رابعٍ؟!
وإلّا فعلى مذهب من يتولاه كخليفة رابع راشدي (كأهل السنة) فمن الضرورة بطلان ما يقوله النواصب والخوارج بالتالي فإشكاله لا يتوجّه أصلاً.
ولا ادري ما هذا التخليط فما دخل مقام أمير المؤمنين عليه السلام الباسق والذي لا تجد له خطلة في فعل، ولا سهوا في كلام، ونشأته في كنف التوحيد، بالمقارنة مع من كانوا من عبدة الأصنام وملأوا حياتهم بالمعاصي وشرب الخمر والفسق قبل الإسلام ومُلئت حياتهم بالبدع والتناقضات بعده؟!
وما قوله «لأنه من المعلوم للخاصة والعامة أن من ولّاه الناس باختيارهم
[٣٧٣] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج١- ص٣٤.