منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٨٦ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
والحديث كله يشير الى بني أمية!. وأما قوله وأولهم يزيد فهذا من جراب ابن هريرة!
وحتى هذه الرواية لم تنج بنفسها من التضليل، فقد أُخفي جزء منها وقطّعت أوصالها في بعض الكتب كما في الدر المنثور إذ قال السيوطي[٣٣٩] «أخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال لما أُسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله وان أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين يقول هذا الملك»..
وأنت لا تفهم شيئا من الرواية فقد أخفوا ما أخفوه منها!.
وقد جدّ حذيفة وعمار في فضح رؤوس النفاق ومرضى القلوب وأشهرهم أبو سفيان ومعاوية وعمرو فنراهم يصرحون بلا مرية بأنهم كفار في باطنهم ومن مواقفهم ما رواه نصر بن مزاحم في (وقعة صفِّين) [٣٤٠]عن يحيى بن يعلى، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن أبي رجاء، عن أسماء بن الحكم الفزاري قال» كنا بصفِّين مع علي بن أبي طالب تحت راية عمار بن ياسر، ارتفاع الضحى - استظللنا ببرد أحمر، إذ أقبل رجل يستقري الصف حتى انتهى إلينا فقال: أيكم عمار بن ياسر؟ فقال عمار بن ياسر: هذا عمار. قال: أبو اليقظان؟ قال: نعم. قال: إن لي حاجة إليك فأنطق بها علانية أو سرا؟ قال: اختر لنفسك أي ذلك شئت. قال: لا، بل علانية. قال: فأنطق. قال: إني خرجت من أهلي مستبصرا في الحق الذي نحن عليه لا أشك في ضلالة هؤلاء القوم وأنهم على الباطل، فلم أزل على ذلك مستبصرا حتى كان ليلتي هذه صباح يومنا هذا، فتقدم منادينا فشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونادى بالصلاة، فنادى مناديهم
[٣٣٩] الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ٤ - ص ٣٤٢.
[٣٤٠] وقعة صفين - ابن مزاحم المنقري - ص ٣٢٠ – ٣٢٢.