منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٨٥ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
قليل فسرى عنه»..
وروى ابن حجر[٣٣٨] عن البخاري الحديث «يهلك الناس هذا الحي من قريش، قالوا فما تأمرنا؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم». وقال في شرحه عليه «قوله: فقال مروان لعنة الله عليهم غَلَمَة) في رواية عبد الصمد لعنة الله عليهم من أغيلمة، وهذه الرواية تفسر المراد بقوله في رواية المكي فقال مروان غلمة كذا اقتصر على هذه الكلمة فدلت رواية الباب أنها مختصرة من قوله لعنة الله عليهم غلمة فكان التقدير غلمة عليهم لعنة الله أو ملعونون أو نحو ذلك، ولم يرد التعجب ولا الاستثبات (قوله فقال أبو هريرة لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت) في رواية الإسماعيلي من بني فلان وبني فلان لقلت وكأن أبا هريرة كان يعرف أسمائهم وكان ذلك من الجراب الذي لم يحدث به وتقدمت الإشارة إليه في كتاب العلم، وتقدم هناك قوله لو حدثت به لقطعتم هذا البلعوم (قوله فكنت أخرج مع جدي) قائل ذلك عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو وجده سعيد بن عمرو وكان مع أبيه لما غلب على الشام ثم لما قتل تحول سعيد بن عمرو إلى الكوفة فسكنها إلى أن مات (قوله حين ملكوا الشام) أي وغيرها لمّا ولوا الخلافة وإنما خُصّت الشام بالذكر لأنها كانت مساكنهم من عهد معاوية (قوله فإذا رآهم غلمانا أحداثا) هذا يقوي الاحتمال الماضي وأن المراد أولاد من استخلف منهم وأما تردده في أيهم المراد بحديث أبي هريرة فمن جهة كون أبي هريرة لم يفصح بأسمائهم، والذي يظهر أن المذكورين من جملتهم وأن أولهم يزيد كما دل عليه قول أبي هريرة رأس الستين وإمارة الصبيان فإن يزيد كان غالبا ينتزع الشيوخ من إمارة البلدان الكبار ويوليها الأصاغر من أقاربه».
[٣٣٨] الإصابة - ابن حجر - ج ١ - ص ٧٦.