منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٨٢ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
في كتب الحديث والرجال غير سعد بن حذيفة وهذا عدّه ابن حبان في الثقات[٣٢٨].
وقد وصفهم بالمستسلمين لا المسلمين غير عمار من الصحابة! روى ابن عساكر[٣٢٩] بطريقين عن محارب بن دثار قال «كان مروان على المدينة فأمر الناس أن يبايعوا ليزيد وأرسل إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أهل الشام يدعوه إلى البيعة، قال: فخرج رجل أشعث أغبر رثّ الهيئة، فقال: يأمرني مروان أن أبايع لقوم ضربتهم بسيفي حتى أسلموا ولكن استسلموا، فقال أهل الشام: مجنون».
فهم استسلموا عند فتح مكة ولم يسلموا! لذا ذكر ابن حجر عن بعضهم ان ائمة الكفر منهم ابو سفيان!.
ومن الملفت للنظر أن الهيثمي يروي خبر عمّار في ذم معاوية وعمرو مع أخبار لعن أصحاب البعير! فمن هم هؤلاء الذين أخفى التاريخ أسماءهم حتى صار بعيرهم أشهر منهم؟!
هم أبو سفيان ومعاوية وأخوه، ذكر ذلك مزاحم المنقري وقال[٣٣٠] عن «نصر، عن بليد بن سليمان، حدثني الأعمش، عن علي بن الأقمر قال: وفدنا على معاوية وقضينا حوائجنا ثم قلنا: لو مررنا برجل قد شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاينه. فأتينا عبد الله بن عمر فقلنا: يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثنا ما شهدت ورأيت. قال: إن هذا أرسل إلي - يعني معاوية - فقال: لئن بلغني أنك تحدث لأضربن عنقك. فجثوت على ركبتي بين يديه ثم قلت: وددت أن أحد سيف في جندك على عنقي. فقال: والله ما كنت
[٣٢٨] الثقات- ابن حبان- ج٤ - ص٢٩٤.
[٣٢٩] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٢١ - ص ٨٩.
[٣٣٠] وقعة صفِّين - ابن مزاحم المنقري - ص ٢٢٠.