منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٥٤ - ابن تيميّة وآية التصدّق بالخاتم
الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه فاختصما عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصاري فقال: إن كان ابن عمّتك، فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، فقال الزبير والله إنّي لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك:
{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} (النساء:٦٥)[٢٧٣].
فكان خطاب الله بالجمع والمقصود به الزبير.
وورى البخاري في الصحيح عن ابن عباس في تفسير الآية:
{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء: من الآية٥٩).
قال نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي» [٢٧٤] فكان الخطاب بالجمع وصاحب القضية مفرد.
وروى الحاكم على شرط الشيخين عن ابن عباس في تفسير الآية:
{وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} (النساء: من الآية١٠٢).
قال نزلت في عبد الرحمن ابن عوف كان جريحا» [٢٧٥].
وروى الحاكم على شرط الشيخين عن ابن عباس:
[٢٧٣] صحيح البخاري - البخاري - ج ٣ - ص ٧٦.
[٢٧٤] صحيح البخاري - البخاري - ج ٥ - ص ١٨٠.
[٢٧٥] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ٢ - ص ٣٠٨.