منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٤١ - ابن تيميّة وآيات الثناء على الصحابة
اشترط لمدحهم أن يكونوا مع الأنبياء وليس لوحدهم مما يجعلك تعلم بأنهم قد لا يستقيمون بعدهم.
أكثر التوجيهات الأخلاقية والأحكام الشرعية والاستعتاب فهو موجه إليهم دون سواهم.
من هنا فالذين آمنوا قد يكونون أناس لم يبلغوا درجة المؤمنين لذا احتاجوا لكل هذه النصائح والتعليمات.
أما المؤمنون حقّاً فقد ورد ذكرهم في القرآن لمرتين:
في قوله تعالى:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (الأنفال ٢-٤).
وقوله تعالى:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (لأنفال:٧٤).
من هنا فصفات هؤلاء - المؤمنون حقّاً - هي:
توجل قلوبهم عند ذكر الله
يزدادون إيماناً عند تلاوة آياته عليهم
متوكِّلون بشكل مطلق عليه
دخل الإيمان في قلوبهم في سبيل الله