منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٤ - المقدمة
من ذاكرة الأمة فعملوا على أن يكون اسما من أسماء لا أكثر ولا أقل!روى البخاري[٤٠][٤١] عن عبد الله بن عمر قال «كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم».
وكان الجانب السنّي على طول الزمان ومنذ عهد الحرب الأهلية التي اشعلها بعض الصحابة ضد الحكم الشرعي يعاني من الاختلاف بين معسكر أموي ومعسكر معتدل، فكان الأول يضخّم كل ما نسبه النواصب لعلي عليه السلام ويظهره بمظهر الثابت الصحيح، ويقلّل ما ثبت في التاريخ من مثالب غيره ويضعفونها، يقول المحدث السنّي حسن بن فرحان المالكي[٤٢] «وكذلك عثمان هنا لا تقارن أخطاؤه بما نسب لعلي من أخطاء، مع سابقة عثمان وفضله إلا أن الملحوظات الكبيرة على سياساته محل إجماع حتى من محبيه ومناصريه.. فأين مثلها في حق الإمام علي؟.... وإلا فإنه عند المقارنة لا نجد أعدل ولا أعلم من الإمام
[٤٠] لمثل هذه الأحاديث نرى أن السلفيين يغالون في مرتبة البخاري يقول أحد دعاتهم «فإن الأمة قد أجمعت على صحة صحيح الإمام الموفق أبي عبد الله البخاري وعلى جلالته، ورفع درجته، وكان من أعظم الشروح عليه شرح الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني الذي سماه "فتح الباري بشرح صحيح البخاري"؛ فقد أبدع فيه، ووفق لجمع المتفرق من كلام العلماء السابقين في موضع واحد، حتى صار شرحه مُعول العلماء ومرجعَ الطلاب ومقصد الباحثين. ولم يعكر صفو ذلك سوى بعض المخالفات العقدية التي عظمت من مثل الحافظ الكبير ابن حجر العسقلاني، وأشغب بها عليه بعض الأغمار فطرحوا سفره النفيس هذا، وأهملوه وربما أهانوه» التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري / علي بن عبد العزيز بن علي الشبل.
[٤١] صحيح البخاري - البخاري - ج ٤ - ص ٢٠٣.
[٤٢] حديث الدبيلة - حسن بن فرحان المالكي- ص ١٥٨.