منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٣٥ - ابن تيميّة وآيات الثناء على الصحابة
وهو ردٌ قوي للاستدلال بالآية.
قال ابن تيمية وقال تعالى:
{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً} (الفتح:١٨).
وقد أخبر سبحانه أنه رضي عنهم وأنه علم ما في قلوبهم وأنه أثابهم فتحا قريبا وهؤلاء هم أعيان من بايع أبا بكر وعمر وعثمان بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في المسلمين من يتقدم عليهم بل كان المسلمون كلهم يعرفون فضلهم عليهم لأن الله تعالى بيّن فضلهم في القرآن»[٢٧٠].
الجواب:
قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ} لو كان الذين تنازعنا فيهم من المؤمنين لما تنازعنا! بل لكونهم خلطوا أفعالهم الحسنة بالسيئة صاروا موضع اخذ وردّ بيننا وبين غيرنا، ثم إن قوله تعالى «المؤمنين» يثبت الإيمان الكامل للمبايعين من المؤمنين لا للمبايعين كلهم! ولو تدبرنا في القرآن لوجدنا إن الذين ثبت لهم الإيمان بمراحله ثلاثة أصناف:
(الذين آمنوا) و(المؤمنون) و(المؤمنون حقا).
والذي يظهر للمتدبّر أن هناك اختلافاً واضحاً في استعمال هذه المركّبات والمصطلحات في القرآن, فمثلاً لو أتينا على (المؤمنون) و(المؤمنات) فسنرى:
قوله تعالى:
{إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
[٢٧٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج١- ص٢٢١.