منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٨ - الأولياء وأولوا الأمر
الوضوء ويؤتى بثياب نظاف بيض فيلبسها ويصلّي فيها، فإذا فرغ عاد إلى تلك الثياب فلبسها واشتغل بشربه ولهوه، فهذا فعال من لا يؤمن بالله؟ فقال المهدي بارك الله عليك يا أبا علاثة!».
ولا أعلم بعد هذا كيف يكون مؤمنا بالله! وهو إذا فرغ من الصلاة المزعومة يشتغل بشربه ولهوه والله تعالى يقول:
{اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} (العنكبوت:٤٥).
وكيف لا يبارك الله بأبي علاثة الغبيّ الدنيوي وكلامه يصب في صالح (الخليفة) [٢٢٤]؟! وهؤلاء الفقهاء هم سبب البلاء على الأمة منذ أربعة عشر قرنا! فبواسطتهم يغيّر الدين، وبهم يحرّم الحرام ويحرم الحلال، وتهلك الأمة بواسطة بإفساد هذه الأغيلمة.
فحاجة الناس للمعصومين وعدم احتياج المعصومين للناس لا ينكره إلا مكابر.
لذا فيجب على أولي الأمر ان يكونوا من المعصومين وإلّا جرى ما نقلناه.
[٢٢٤] فهذه النظرية تعني أن وصول أي شخص لسدة الخلافة يعني كونه منزّه عن الزندقة وما يشابهها وهو حكم بتعديله في الحقيقة وهذا ما دغدغ مشاعر الخليفة المهدي العباسي!