منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٦ - المقدمة
منه، فقال الوليد بن عقبة، وهو عند معاوية، وقد رأى إعجابه به: مُر بهذه الأحاديث أن تحرق فقال معاوية: مه، لا رأي لك! فقال الوليد: أفمن الرأي أن يعلم الناس أن أحاديث أبي تراب عندك تتعلم منها! قال معاوية: ويحك! أتأمرني أن أحرق علما مثل هذا! والله ما سمعت بعلم هو أجمع منه ولا أحكم فقال الوليد: ان كنت تعجب من علمه وقضائه فعلام تقاتله؟! فقال: لولا أن أبا تراب قتل عثمان ثم أفتانا لأخذنا عنه. ثم سكت هنيهة، ثم نظر الى جلسائه فقال: إنا لا نقول: إن هذه من كتب علي بن أبي طالب عليه السلام، ولكن تقول هذه من كتب أبي بكر الصديق، كانت عند ابنه محمد فنحن ننظر فيها، ونأخذ منها. قال: فلم تزل تلك الكتب في خزائن بني محمد فنحن ننظر فيها، ونأخذ منها. قال: فلم تزل تكل الكتب في خزائن بني أمية حتى ولى عمر بن عبد العزيز، فهو الذي أظهر أنها من أحاديث علي بن أبي طالب عليه السلام).
لذا قام المؤرخون الذين يقتاتون السحت بحذف كل ما من شانه أن يكون حجة على الإسلام الأموي وبأعذار مختلفة منها:
(أشياء بعضها يشنع الحديث به)[٢٢] أو(بعض يسوء بعض الناس ذكره)[٢٣] أو (وبعض لم يقرّ لنا فلان بروايته)[٢٤] وبعضها (مما لا يحتمل سماعها العامة)[٢٥].
نقل النووي عن المازري بعد نقل ألفاظ حديث مدعى لخلاف بين العباس وعلي عليه السلام (لكنا مأمورون بحسن الظن بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين
[٢٢] موسوعة التاريخ الإسلامي - محمد هادي اليوسفي - ج ١ - ص ٢٠.
[٢٣] موسوعة التاريخ الإسلامي - محمد هادي اليوسفي - ج ١ - ص ٢٠.
[٢٤] موسوعة التاريخ الإسلامي - محمد هادي اليوسفي - ج ١ - ص ٢٠.
[٢٥] تاريخ الطبري - الطبري - ج ٣ - ص ٥٥٧.