منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٨ - صاحب الزمان (عجل الله فرجه) والتكليف بما لا يطاق
هو الاعتقاد بوجوده طاعة لإرادة الله والنبي فقد أمر اله بإطاعة النبي بقوله سبحانه:
{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (النور:٥٦).
ولما ثبت عند الفريقين قوله صلى الله عليه وآله واللفظ من حديث جابر بن سمرة «لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة قال ثم تكلم بشيء لم افهمه فقلت لأبي ما قال فقال كلهم من قريش» [٢٠٣] ولما كان «نقل الطائفتين المختلفتين المتباينتين في الاعتقاد يدل على صحة ما قد اتفقوا على نقله لان العادة جارية أن كل من اعتقد مذهبا وكان الطريق إلى صحة ذلك النقل، فإن دواعيه تتوفر إلى نقله، وتتوفر دواعي من خالفه إلى إبطال ما نقله أو الطعن عليه، والإنكار لروايته، بذلك جرت العادات في مدائح الرجال وذمهم وتعظيمهم والنقص منهم. ومتى رأينا الفرقة المخالفة لهذه الفرقة قد نقلت مثل نقلها ولم تتعرض للطعن على نقله ولم تنكر متضمن الخبر دل ذلك على أن الله تعالى قد تولى نقله وسخرهم لروايته، وذلك دليل على صحة ما تضمنه الخبر».[٢٠٤]
ولمّا دل الدليل السابق على أن هؤلاء الاثني عشر يلازمون الإسلام منذ ولادته الى يوم القيامة وهذا يدل على عدم جواز خلوِّ الأرض من حجّة على العباد، لذا كان الاعتقاد بوجود الإمام الثاني عشر واجبا تابعا لوجوب طاعة الله والنبي سواء رأينا هذا الإمام أم لم نره، عرفنا بتعاليمه أم لم نعلم. وتوطين النفس
[٢٠٣] صحيح مسلم - مسلم النيسابوري - ج ٦ - ص ٣ / الخصال - الشيخ الصدوق -تصحيح وتعليق علي أكبر غفاري - منشورات جماعة المدرسين - قم - ١٤٠٣هـ.
[٢٠٤] الغَيبة - الشيخ الطوسي - ص ١٥٧.