منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٦ - صاحب الزمان (عجل الله فرجه) والتكليف بما لا يطاق
ومصر! ويتنعم به نواصب زماننا بدولارات الزكاة وسحت الظالمين في الخليج.
فللنبوة والإمامة هدف واحد لا ينتفي في حال عدم اهتداء الناس بسبب بذنوبهم، وانتكاس قلوبهم، كأمر نبي الله نوح عليه السلام الذي عاش في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاماً كما أخبر الله جلّ وعلا.
ولا ينتفي في حال قتل النبي كما هو حال النبي يحيى عليه السلام، ولا ينتفي الهدف في حال غيبة النبي أو الإمام كغيبة موسى أربعين ليلة كما في قوله تعالى:
{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} (الأعراف:١٤٢).
وغيبة النبي محمد صلى الله عليه وآله ما بين خروجه من المدينة إلى يوم وصوله إلى مكة وهي قرابة خمسة عشر يوما. فالحجَّة هي الحجَّة، لا تزول بمجرد عدم قدرة القائم بها على نشرها ومباشرته لها.
وهم يجعلون الإمام وصاحب الأمر الواجب طاعته هو الحاكم الزمني الذي يسوقهم بالقهر والقوة ويجمع المال من الفقراء بالغصب, ليتنعم به هو وفقهاء القصر.
ولو لم يكن قلبه منكوساً لكانت قراءته لنهج البلاغة تكفي لمعرفة منبع النور من هاوية الظُلمة، ولكن أنى له ذلك وهو ابن تيمية.
قال ابن تيمية «والمقصود بالإمام إنما هو طاعة أمره فإذا كان العلم بأمره ممتنعا كانت طاعته ممتنعة، فكان المقصود به ممتنعا، وإذا كان المقصود به ممتنعا لم يكن في إثبات الوسيلة فائدة أصلا بل كان إثبات الوسيلة التي لا يحصل بها