منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥ - المقدمة
بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد مضى من الولاة، لم يخلق الله منها شيئاً قط، وهو يحسب أنها حق لكثرة من قد سمعها منه ممن لا يعرف بكذب ولا بقلة ورع، ويروون عن علي عليه السلام أشياء قبيحة، وعن الحسن والحسين عليهما السلام ما يعلم الله أنهم رووا في ذلك الباطل والكذب والزور).
ومن ذلك محو ذكر علي في الثقافة الإسلامية فأي شيء من حكم وخطب وآداب ومآثر وغير ينسبها الناس لعلي عليه السلام يجب أن تمنع أو ان تنسب لغيره[١٩]، قال ابن أبي الحديد[٢٠] في قصة كتاب علي عليه السلام لمحمد بن أبي بكر والذي حوى الآداب والفضائل مما يندر أن تجد في كتاب آخر، ما عدا كتابه لمالك الاشتر[٢١] (قال إبراهيم بن سعد الثقفي: فحدثني عبد الله بن محمد بن عثمان عن علي بن محمد بن أبي سيف، عن أصحابه أن عليا لما كتب الى محمد بن ابي بكر هذا الكتاب، كان ينظر فيه ويتأدب بأدبه، فلما ظهر عليه عمرو بن العاص وقتله، أخذ كتبه أجمع، فبعث بها الى معاوية، فكان معاوية ينظر في هذا الكتاب ويتعجب
[١٩] ومن ذلك ما نسبه محمد حسين هيكل في كتابه (حياة محمد) الى ان الذي قتل عمرو بن ود العامري في الخندق كان محمد بن مسلمة وليس الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام! وقولهم ان من ولد في جوف الكعبة هو حُكيم بن حزام وليس الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام!.
[٢٠] قال الصفدي في الوافي بالوفيات - ج ١٨ - ص ٤٦: «عز الدين ابن أبي الحديد عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن محمد ابن أبي الحديد عز الدين أبو حامد المدائني المعتزلي الفقيه الشاعر أخو موفق الدين ولد سنة ست وثمانين وخمس مائة وتوفي سنة خمس وخمسين وست مائة وهو معدود في أعيان الشعراء وله ديوان مشهور روى عنه الدمياطي» وقال الذهبي عنه وعن اخيه الموفق «وكانا من كبار الفضلاء وأرباب الكلام والنظم والنثر والبلاغة، والموفق أحسنهما عقيدة، فإن العز معتزلي، أجارنا الله!» سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢٣ - ص ٢٧٤ – ٢٧٥.
[٢١] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٦ - ص ٧٢.