منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤ - المقدمة
مشروعهم الخطير.. وطوّقوا المصدر الآخر الذي حابوه في صفين وفي كربلاء، فاتهموا متونه ورجاله كل ذلك قبل أن يولد عمر بن عبد العزيز، فكانت جهوده المخلصة من حيث يدري ولا يدري هي ثمرات ما زرعه معاوية!)[١٦].
أضف الى ذلك أنهم كانوا يقتلون حتى من يتسمى باسم علي عليه السلام، فضلاً عمن يروي عنه أو يروي له فضائله، حتى يمحوا من ذاكرة الأمة أي شيء قد يذكر بعلي بن أبي طالب لذا فمن سماه أبو باسم (علي) كان يسعى لإخفائه أو تغييره حتى ينجو من العقاب والتهمة! قال ابن حجر[١٧] (قال الليث قال علي بن رباح: لا أجعل في حل من سماني علياً، فإن اسمي علي، وقال المرقي كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه فبلغ ذلك رباحاً فقال هو علي وكان (علي) يغضب من علي ويحرج على من سماه به).
حتى قال الامام الباقر في ذلك[١٨] (لم نزل اهل البيت منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نذل ونقصى ونحرم ونقتل ونطرد، ووجد الكذابون لكذبهم موضعا يتقربون الى أوليائهم وقضاتهم وعمالهم في كل بلدة، يحدثون عدونا وولاتهم الماضين بالأحاديث الكاذبة الباطلة، ويحدثون ويروون عنا ما لم نقل، تهجينا منهم لنا، وكذبا منهم علينا، وتقرباً إلى ولاتهم وقضاتهم بالزور والكذب، وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن عليه السلام... وربما رأيت الرجل يذكر بالخير ولعله يكون ورعا صدوقا، يحدث
[١٦] تاريخ الإسلام الثقافي والسياسي - صائب عبد الحميد - ص٧٠٥.
[١٧] تهذيب التهذيب - ابن حجر - ج ٧ - ص ٢٨١/ سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٥ - ص١٠٢ / تهذيب الكمال - المزي - ج ٢٠ - ص ٤٢٩.
[١٨] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - ص ٢١٨.