منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣٧ - ابن تيميّة وسرداب سامرّا
والعجب من السلفية الذين يصدّقون هذه السفاسف ألا يسألون أنفسهم لماذا لم ينقل هذه الأمور غير ابن تيميّة؟! فهناك العديد من المؤرخين ومصنّفي الفرق لم يأت أحدهم على هذه التوافه!.
والمعاصرون من السلفية عندما يذكرون هذه الأمور فهم ينسبونها إلى ابن تيميّة فقط وكأنه الشاهد الوحيد من دون الملايين الذي رأى الشيعة تحرّم لحم الأوزّ والجمال[١٧٤]!!
قال تعالى:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} (البقرة:١٦٥).
[١٧٤] من نظريات ابن تيميّة الطريفة هي قوله بتشابه الأخلاق بين الحيوانات وبين من يسوسونها ويحتكّون بها إذ يتأثر الإنسان بأخلاق الحيوان إذ يقول «وكذلك: الآدمي إذا عاشر نوعاً من الحيوان اكتسب بعض أخلاقه، ولهذا صار الخيلاء والفخر في أهل الإبل، وصارت السكينة في أهل الغنم، وصار الجمّالون، والبغالون فيهم أخلاق مذمومة، من أخلاق الجمال والبغال، وكذلك الكلّابون، وصار الحيوان الإنسي، فيه بعض أخلاق الناس من المعاشرة والمؤلفة وقلة النفرة. فالمشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة، توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة على وجه المسارقة والتدريج الخفي». اقتضاء الصراط المستقيم- ابن تيمية-ج١-٥٤٨/ وقد تكون هذه النظرية كاشفة عن سبب وعورة أخلاق الوهابيّة! وعقولهم الصحراوية الجافية.