منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣٢ - من الشِعبي الى ابن تيميّة
والأمور التي تكلّم فيها ابن تيمية وزعم مشابهة الشيعة لليهود بها هي في الفروع التي يقرّ هو انّه يسوغ فيها الاجتهاد على أسوأ تقدير، لكن أين ذلك مما يملأ كتب السلف من روايات اليهود في كل فروع الشريعة أصولا وغيرها، حتى باتوا لا يفرّقون بين ألفاظ النبي وبين ألفاظ التوراة والإنجيل التي اكتتبها الطواغيت! قال ابن تيمية[١٦٨] «وفي حديث الرُقية الذي رواه أبو داود وغيره: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، وأمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، انزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع».
وهذه الجمل وردت بألفاظ قريبة في إنجيل متي إذ ورد «٩ أبانا الذي في السماوات. ليتقدس اسمك. ١٠ ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض. ١١ خبزنا كفافنا أعطنا اليوم. ١٢ واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا. ١٣ ولا تدخلنا في تجربة. لكن نجنا من الشرير. لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد. آمين».[١٦٩]
وهي عين الألفاظ بتغيير يسير!
وقد نقل عن ابن تيمية ذهابه الى أن الخلق بُديء يوم الأحد وتم على يوم الجمعة ويوم التعطيل يوم السبت[١٧٠] وهو عين قول اليهود في التوراة إذ جاء في التوراة التي عند اليهود «١ فأكملت السماوات والأرض وكل جندها. ٢ وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل. فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله
[١٦٨] الفتوى الحموية الكبرى- ابن تيمية - ص٩.
[١٦٩] الكتاب المقدس (العهد الجديد) - الكنيسة - ص ١٠ – ١١.
[١٧٠] فيض الباري شرح صحيح البخاري - محمد أنور شاه الكشميري - ج ٤ - ص٣٦٢.