منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣ - المقدمة
فكان يحدث عن عتبة بن ربيعة وهند ابنة ربيعة وأبي سفيان بن حرب ومعاوية بن أبي سفيان الى أن قال لي رجل ما تقول كذا؟ فقلت: قال ابن سيرين كذا. وقال: وسألني آخر فقال: ما تقول في كذا؟ فقلت: قال الحسن... فتعرضوا إليّ وتركوه فقال: الا تعجب من هؤلاء؟ أحدّثهم عن هند وأبي هند وزوج هند وهذا يحدثهم عن عجلين من أهل ميسان فيقومون إليه ويتركونن!!).
وهكذا فعند أهل الشام تروى الأحاديث عن هند ويؤخذ عنها نصف الدين الأموي!
وكانت سياسة السلطان الأموي الغاشم ومن ورائه فقهاء الضلالة عدم ذكر أهل البيت، وعلى رأسهم علي بن أبي طالب عليه السلام في أي فرع من فروع الدين بل ونسبة ما لأهل البيت لغيرهم! نقل ابو الفرج الاصفهاني عن المدائني قوله: اخبرني ابن شهاب بن عبد الله الزهري قال: قال لي خالد القسري: اكتب لي السيرة فقلت له: فإنه يمر بي الشيء من سير علي بن أبي طالب فاذكره؟ قال: لا إلا أن تراه في الجحيم![١٤]
ولما كان الزهري هو حامل فقه السلطة الأموية في زمانه، أو كلوا له كتابة السنة بعد أن كتب السيرة! فنراه يقول (أمرنا عمر بن عبدالعزيز بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا فبعث الى كل أرض عليها سلطان دفترا)[١٥].
(من هنا كان تدوين السنة أحادي المصدر والاتجاه مقتصرا على المصدر والاتجاه الذي نصره الأمويون في مطلع حكومتهم ثم عززوه متناً وسنداً في
[١٤] الأغاني - أبو الفرج الأصفهاني - ج٢٢- ص٢١.
[١٥] جامع بيان العلم وفضله - ابن عبد البر - ص٩٢.