موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي
أيضاً: «لأنّ هذه النجاسات حكميات، وليست عينيات، ولا خلاف بين الامّة كافّة أنّ المساجد يجب أن تجتنب النجاسات العينية، وأجمعنا بغير خلاف على أنّ من غسّل ميّتاً له أن يدخل المسجد، ويجلس فيه، فلو كان نجس العين لما جاز ذلك. ولأنّ الماء المستعمل في الطهارة الكبرى طاهر بغير خلاف، ومن جملة الأغسال غسل من مسّ ميّتاً، ولو كان ما لاقى الميّت نجساً، لما كان الماء الذي يغتسل به طاهراً» [١] انتهى.
فكأ نّه ادّعى الإجماع بالملازمة على المسألة، فلو كانت إجماعية بنفسها لا يتأتّى له ذلك. وليس المقصود في المقام تصحيح كلامه وصحّةَ دعوى إجماعه، حتّى يقال: إنّ للمناقشة فيه مجالًا واسعاً، بل المقصود هدم بناء إجماعية المسألة، وفتح باب احتمال اجتهاديتها.
الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي
و أمّا الروايات، فما يمكن الاستدلال بها للنجاسة كثيرة:
منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت، فقال: «يغسل ما أصاب الثوب» [٢].
ورواية إبراهيم بن ميمون قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميّت، قال: «إن كان غسل الميّت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه،
[١] السرائر ١: ١٦٣.
[٢] الكافي ٣: ١٦١/ ٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٤، الحديث ٢.