موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٦ - طهارة ولد الزنا وإسلامه
فيهم الدالّة على عدم دخولهم في الجنّة [١]- فإنّها للمطهّرين- لا تدلّ على كفرهم، بل فيها ما تدلّ على صحّة إيمانهم، مثل ما دلّ على بناء بيت في النار لولد الزنا العارف، وكان منعّماً فيها، ومحفوظاً عن لهيبها [٢]، و هذا دليل على صحّة إيمانه.
ولا يجب على اللَّه تعالى أن يدخله الجنّة؛ فإنّ ما يحكم به العقل امتناع تعذيب اللَّه تعالى أحداً من غير كفر أو عصيان، و أمّا لزوم إدخاله في الجنّة- بل لزوم جزائه واستحقاقه على اللَّه تعالى شيئاً- فلا دليل عليه، بل العقل حاكم على خلافه.
نعم، لا يمكن تخلّف وعده، لكن لو دلّ دليل على اختصاص وعده بطائفة خاصّة، لا ينافي حكم العقل.
وكيف كان: هذه الطائفة من الأخبار أجنبيّة عن الأحكام الظاهرية، كأجنبيّة سائر ما تشبّث به في «الحدائق» [٣] كما وردت في مساواة ديتهم لدية أهل الكتاب [٤]، مع عدم عمل الطائفة بهذه الأخبار على ما حكي [٥].
وما وردت من «أنّ حبّ علي عليه السلام علامة طيب الولادة وبغضه علامة خبثها» [٦].
[١] راجع المحاسن: ١٣٩/ ٢٨ و ٢٩؛ بحار الأنوار ٥: ٢٨٧/ ١٠ و ١١.
[٢] المحاسن: ١٤٩/ ٦٤؛ بحار الأنوار ٥: ٢٨٧/ ١٢.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ١٩٤- ١٩٦.
[٤] وسائل الشيعة ٢٩: ٢٢٢، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ١٥.
[٥] جواهر الكلام ٦: ٧٠.
[٦] بحار الأنوار ٣٨: ١٨٩، الباب ٦٣؛ الغدير ٤: ٣٢٢- ٣٢٣.