موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٥ - طهارة ولد الزنا وإسلامه
وكيف كان: تدلّ على إسلامه الأخبار الشارحة للإسلام الذي عليه المناكح والمواريث [١]، وإطلاقها شامل له بلا شبهة، ودعوى عدم الإطلاق [٢] في غاية الضعف، و هي حاكمة على جميع ما ورد في حقّ ولد الزنا، فإنّ غاية ما في الباب تصريح الأخبار بكفره، فتكون حالها حال الأخبار التي وردت في كفر كثير من الطوائف وشركهم ممّا مرّ الكلام فيها [٣]، مع عدم دليل عليه أيضاً، كما سنشير إليه.
ثمّ إنّ القائل بكفره إن أراد منه أنّه لا يمكن منه الإسلام عقلًا، أو لا يقع منه خارجاً، فلا بدّ من طرح إظهاره للشهادتين؛ للعلم بتخلّفه عن الواقع.
ففيه:- مضافاً إلى عدم الدليل على ذلك لو لم نقل: إنّ الدليل على خلافه- أ نّه لو سلّم لا يوجب كفره؛ لما مرّ من أنّ الإسلام الذي يجري عليه الأحكام ظاهراً، ليس إلّاالتسليم الظاهري والانقياد بإظهار الشهادتين، فما لم يظهر منه شيء مخالف لذلك، يكون محكوماً بالإسلام ولو علم عدم اعتقاده، كما قلنا في المنافقين [٤].
و إن أراد منه أنّه محكوم بأحكام الكفر من عدم جواز التزويج وغيره، فهو ممكن، لكن يحتاج إلى قيام دليل عليه، و هو مفقود؛ لأنّ الأخبار الواردة
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٥٩- ٤٦٠.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٩٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٧٢- ٤٧٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٨٩.