موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - حكم المنافقين
وتدلّ عليه أيضاً جملة من الروايات الاخر، كموثّقة سَماعة المتقدّمة [١]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها: فقلت: فصفهما لي، فقال: «الإسلام: شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس، والإيمان: الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام، وما ظهر من العمل به، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة؛ إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن؛ و إن اجتمعا في القول و الصفة» [٢].
و هي بحسب ذيلها كالصريحة أو الصريحة في المقصود.
ويمكن المناقشة في صدرها بأن يقال: إنّ الشهادة لا تصدق إلّامع الموافقة للقلوب، ولهذا كذّب اللَّه تعالى المنافقين مع شهادتهم برسالة النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال:
وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ [٣] والظاهر أنّ تكذيبهم لعدم موافقة شهادتهم لقلوبهم.
ويمكن دفعها: بأنّ «الشهادة» صادقة بصِرف الشهادة ظاهراً، ولهذا تجعل مقسماً للصادقة و الكاذبة بلا تأوّل، ولعلّ التكذيب في الآية كان لقرينة على دعواهم موافقة القلوب للظاهر.
وكيف كان: لا إشكال في دلالتها عليه.
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٥٩.
[٢] الكافي ٢: ٢٥/ ١.
[٣] المنافقون (٦٣): ١.