موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٧ - حكم المجبّرة و المفوّضة
أصحابنا عنه، وقالوا: «إنّما قال ذلك معارضةً لطائفة لا اعتقاداً» [١] وبعض الأخبار و إن كان ينافي ذلك [٢]، لكن ساحة مثل هشام مبرّأ عن مثل هذا الاعتقاد السخيف. مع أنّ مراده غير معلوم على فرض ثبوت اعتقاده به.
حكم المجبّرة و المفوّضة
و أمّا القول بالجبر أو التفويض، فلا إشكال في عدم استلزامه الكفر- بمعنى نفي الاصول- إلّاعلى وجه دقيق يغفل عنه الأعلام، فضلًا عن عامّة الناس، ومع عدم الالتفات إلى اللازم لا يوجب الكفر جزماً.
ودعوى استلزام الجبر لنفي العقاب و الثواب، وذلك إبطال للنبوّات [٣]، لو فرضت صحّتها لم يلتزم المجبّرة به، ولا إشكال في أنّ القائل بهما ليس منكراً للضروري؛ لعدم كون الأمر بين الأمرين من ضروريات الدين، بل ولا من ضروريات المذهب؛ و إن كان ثابتاً بحسب الأخبار [٤]، بل البرهان كما حقّق في محلّه [٥].
والإنصاف: أنّ الأمر بين الأمرين- بالمعنى المستفاد من الأخبار، والقائم
[١] انظر الشافي في الإمامة ١: ٨٢- ٨٦؛ تنقيح المقال ٣: ٢٩٤/ السطر ٢٣ (أبواب الهاء).
[٢] الكافي ١: ١٠٤/ ١ و ٤- ٧.
[٣] كشف اللثام ١: ٤٠٤؛ جواهر الكلام ٦: ٥٤.
[٤] الكافي ١: ١٥٥، باب الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين؛ التوحيد، الصدوق: ٣٥٩، الباب ٥٩.
[٥] الطلب و الإرادة، الإمام الخميني قدس سره: ٢٠.