موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨١ - في كفر النواصب و الخوارج ونجاستهم
ولا ينافي ذلك ما مرّ منّا من الخدشة في الاستدلال عليها لنجاسة الطوائف الثلاث [١]؛ لأنّ الاستدلال هناك كان لمقارنتهم مع النصّاب، وقلنا: إنّ صِرف ذلك لا يدلّ على المطلوب، وهاهنا بعد ثبوت النجاسة للطوائف، يستدلّ من المقارنة على أنّ المراد بتلك النجاسة هي النجاسة الظاهرة التي للطوائف و الكلب بالدليل الخارجي، تأمّل.
و أمّا الاستدلال لها برجوع إنكارهم فضائل أهل البيت- الواردة من النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم- إلى تخطئته واعتقاد الغفلة و الجهل بعواقب امورهم في حقّه صلى الله عليه و آله و سلم و هو كفر [٢]، فغير تامّ صغرى وكبرى؛ لمنع عموم المدّعى في جميع طبقاتهم، ومنع صيرورته موجباً للكفر و النجاسة، سيّما مع ذهاب بعض أصحابنا- كابن الوليد- إلى أنّ نفي السهو عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أوّل مراتب الغلوّ [٣]، وظهور بعض الآيات [٤] والروايات [٥] في سهوه.
وكيف كان: لا ينبغي الإشكال في كفر الطائفتين ونجاستهما.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣٥.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٨٣- ٢٨٤.
[٣] انظر الفقيه ١: ٢٣٥.
[٤] كقوله تعالى: «وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ». الأنعام (٦): ٦٨.
[٥] كرواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سها فسلّم في ركعتين ثمّ ذكر ...» إلى آخره.
راجع بحار الأنوار ١٧: ٩٧- ١٢٩.