موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٠ - في كفر النواصب و الخوارج ونجاستهم
في كفر النواصب و الخوارج ونجاستهم
و أمّا الطائفتان فالظاهر نجاستهما، كما نقل الإجماع وعدم الخلاف وعدم الكلام فيها من جملة من الأعاظم، وإرسالهم إيّاها إرسال المسلّمات [١].
ويمكن الاستدلال عليها بموثّقة ابن أبي يعفور، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام؛ ففيها يجتمع غسالة اليهودي و النصراني و المجوسي و الناصب لنا أهلَ البيت، و هو شرّهم؛ فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، و إنّ الناصب لنا أهلَ البيت لأنجس منه» [٢].
فإنّه بعد ثبوت نجاسة الطوائف الثلاث بما مرّ مستقصىً [٣]، جعل هذه الطائفة الخبيثة قرينةً لهم، يشعر أو يدلّ على كونها نجسة.
هذا مع التصريح بأ نّهم «أنجس من الكلب» الظاهر- بمناسبة الحكم والموضوع- في النجاسة الظاهرية. ومجرّد جعلهم أنجس من الكلب، لا يوجب رفع اليد عن الظاهر الحجّة.
[١] انظر مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٨٧؛ جامع المقاصد ١: ١٦٤؛ روض الجنان ١: ٤٣٧؛ جواهر الكلام ٦: ٥٠.
[٢] علل الشرائع: ٢٩٢/ ١؛ وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٦- ٤٣٨.