موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - عدم قيام الإجماع أو الشهرة على نجاسة منكر الضروري
وفيه: أنّ التمسّك لنجاستهم بإنكارهم الضروري، إنّما وقع من بعضهم، ولم يظهر تسالمهم عليه، بل الظاهر أنّ نجاسة الطائفتين مسلّمة عندهم بعنوان النصب و الحرب، ولهذا لم ينقل الخلاف في نجاستهما، مع وقوع الخلاف في منكر الضروري.
فالأقوى عدم نجاسة منكر الضروري، إلّاأن يرجع إلى إنكار الأصلين ولو قلنا: بأنّ الإنكار مطلقاً موجب للكفر؛ لعدم الدليل على نجاسة الكفّار بحيث يشمل المرتدّ بهذا المعنى:
أمّا الآية [١] فواضح.
و أمّا الروايات فقد مرّ الكلام فيها [٢].
و أمّا الإجماع فلم يقم عليها.
بل لا يبعد أن يكون دعوى الشيخ الإجماع على كفر مستحلّ الميتة و الدم ولحم الخنزير وارتداده تارةً، ودعوى عدم الخلاف في كفر من ترك الصلاة معتقداً أنّها غير واجبة اخرى- مضافاً إلى ما تقدّم- هي ارتداده بحسب بعض الآثار كالقتل وغيره، دون النجاسة، تأمّل.
وكيف كان: لا يمكن إثبات نجاسته بالإجماع أو الشهرة.
[١] التوبة (٩): ٢٨.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٢٧.