موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٨ - عدم قيام الإجماع أو الشهرة على نجاسة منكر الضروري
الخنزير- ممّن ولد على الفطرة يقتل» [١].
ويحتمل في هذه العبارات أحد الوجهين، ولهذا قال المحقّق في حدود «الشرائع»: «كلمة الإسلام أن يقول: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، و أنّ محمّداً رسول اللَّه» [٢].
نعم، صريح بعض [٣] وظاهر جمع [٤] حصول الارتداد بإنكار الضروري، أو ما يعلم أنّه من الدين مطلقاً، وأ نّه سبب مستقلّ. كما أنّ صريح بعض [٥] وظاهر جمع [٦] أنّه ليس سبباً مستقلًاّ، بل هو لأجل رجوعه إلى إنكار الأصلين.
ولم يظهر من قدماء أصحابنا شيء من الوجهين يمكن الوثوق بمرادهم، فضلًا عن تحصيل الشهرة في المسألة.
نعم قد يقال: بأنّ تسالمهم على نجاسة الخوارج و النصّاب، مع استدلالهم لها:
بأ نّهم منكرو الضروري من الدين، دليل على تسالمهم على أنّ إنكاره مطلقاً موجب للكفر؛ ضرورة أنّ كثيراً منهم- بل غالبهم- كانوا يتقرّبون إلى اللَّه تعالى بالنصب لهم و الحرب معهم؛ لجهلهم بما ورد في حقّهم من الكتاب و السنّة [٧].
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٥٧- ١٥٨.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٧٢.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٤٧، و ٤١: ٦٠١.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٤٥؛ تحرير الأحكام ١: ١٥٨؛ الروضة البهيّة ١: ٦٦.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٨٤؛ العروة الوثقى ١: ١٣٨- ١٣٩؛ مستمسك العروةالوثقى ١: ٣٧٨- ٣٨٠.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٩٩؛ كشف اللثام ١: ٤٠٢.
[٧] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٧: ٢٨٢.