موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - حول استدلال الشيخ الأعظم على كفر منكر الضروري
وروايةِ عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ:
وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ [١] فقال: «ترك العمل الذي أقرّ به، منه الذي يدع الصلاة متعمّداً، لا من سكر، ولا من علّة» [٢].
وروايةِ أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الكفر في كتاب اللَّه على خمسة أوجه ...» إلى أن قال: «والوجه الرابع من الكفر: ترك ما أمر اللَّه عزّ وجلّ به، و هو قول اللَّه عزّ وجلّ: أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ [٣] فكفّرهم بترك ما أمر اللَّه عزّ وجلّ به» [٤].
وفي كثير من الروايات ورد كفر تارك الصلاة [٥] ومانع الزكاة [٦] وتارك الحجّ [٧] ... إلى غير ذلك.
وثانيتهما: ما دلّت على أنّ تركها مع الجحود أو الاستكبار أو نفس الجحد موجب له، و هي كثيرة أيضاً:
كصحيحة محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «كلّ شيء
[١] المائدة (٥): ٥.
[٢] الكافي ٢: ٣٨٧/ ١٢؛ وسائل الشيعة ١: ٣١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ٦.
[٣] البقرة (٢): ٨٥.
[٤] الكافي ٢: ٣٨٩/ ١؛ وسائل الشيعة ١: ٣٢، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ٩.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١١.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٣٤، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٤، الحديث ٧.
[٧] وسائل الشيعة ١١: ٢٩، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ، الباب ٧.