موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧١ - حول استدلال الشيخ الأعظم على كفر منكر الضروري
والظاهر عدم إرادة ارتداد جميع الناس؛ سواء كانوا حاضرين في بلد الوحي أو لا.
ويحتمل أن يكون المراد من «ارتداد الناس» نكث عهد الولاية ولو ظاهراً وتقيّة، لا الارتداد عن الإسلام، و هو أقرب.
وممّا استدلّ به على كفره جملة من الروايات؛ منها: مصحّحة أبي الصباح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قيل لأميرالمؤمنين عليه السلام: من شهد أن لا إله إلّااللَّه، و أنّ محمّداً رسول اللَّه كان مؤمناً؟ قال: فأين فرائض اللَّه؟!» قال: وسمعته يقول:
«كان علي عليه السلام يقول: لو كان الإيمان كلاماً لم ينزّل فيه صوم ولا صلاة ولا حلال ولا حرام».
قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ عندنا قوماً يقولون: إذا شهد أن لا إله إلّااللَّه، و أنّ محمّداً رسول اللَّه، فهو مؤمن، قال: «فلِمَ يضربون الحدود، ولِمَ يقطع أيديهم وما خلق اللَّه تعالى خلقاً أكرم على اللَّه من مؤمن؛ لأنّ الملائكة خدّام المؤمنين، و أنّ جوار اللَّه تعالى للمؤمنين، و أنّ الجنّة للمؤمنين، و أنّ الحور العين للمؤمنين؟!». ثمّ قال: «فما بال من جحد الفرائض كان كافراً!» [١].
قال الشيخ الأعظم: «فهذه الرواية واضحة الدلالة على أنّ التشرّع بالفرائض، مأخوذ في الإيمان المرادف للإسلام، كما هو ظاهر السؤال و الجواب، كما لا يخفى» [٢] انتهى.
[١] الكافي ٢: ٣٣/ ٢؛ وسائل الشيعة ١: ٣٤، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢، الحديث ١٣.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١٣٤.