موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - حول استدلال الشيخ الأعظم على كفر منكر الضروري
كونه من الإسلام عدّ في الاصول.
فدعوى كون الإسلام هو الاعتقاد بالالوهية و التوحيد و النبوّة، غير بعيدة.
وكلامنا هاهنا في مقام الثبوت و الواقع، وإلّا فمنكر الضروري- سيّما مثل المعاد- محكوم بالكفر ظاهراً، ويعدّ منكراً للُالوهية أو النبوّة. بل لا يقبل قوله إذا ادّعى الشبهة إلّافي بعض أشخاص أو بعض امور يمكن عادة وقوع الشبهة منه أو فيه، كما أنّ إنكار البديهيات لدى العقول لا يقبل من متعارف الناس، فلو ادّعى أحد: أنّ اعتقاده أنّ الاثنين أكثر من الألف، لا يقبل منه، بل يحمل على أنّه خلاف الواقع، إلّاأن يكون خلاف المتعارف.
ويمكن أن يقال: إنّ أصلَ الإمامة كان في الصدر الأوّل من ضروريات الإسلام، والطبقةَ الاولى المنكرين لإمامة المولى أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه ولنصّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على خلافته ووزارته، كانوا منكرين للضروري من غير شبهة مقبولة من نوعهم، سيّما أصحاب الحلّ و العقد، وسيأتي الكلام فيهم [١].
ثمّ وقعت الشبهة للطبقات المتأخّرة؛ لشدّة وثوقهم بالطبقة الاولى، وعدم احتمال تخلّفهم عمداً عن قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ونصّه على المولى سلام اللَّه عليه، وعدم انقداح احتمال السهو و النسيان من هذا الجمّ الغفير.
ولعلّ ما ذكرناه هو سرّ ما ورد من ارتداد الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلّا أربعة أو أقلّ أو أكثر [٢].
[١] يأتي في الصفحة ٤٨٢.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ٨/ ١٧، و: ١١/ ٢٤؛ بحار الأنوار ٢٨: ٢٣٨- ٢٣٩/ ٢٥- ٢٦.