موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - تمسّك صاحب «الحدائق» بكونهم منكرين للضروري لإثبات نجاستهم
للإسلام، وحال الأخبار الواردة فيهم [١] حال ما وردت في الناس، و قد عرفت الكلام فيها [٢].
تمسّك صاحب «الحدائق» بكونهم منكرين للضروري لإثبات نجاستهم
ومن بعض ما ذكر يظهر حال الدعوى الاخرى لصاحب «الحدائق»: و هي أ نّهم منكرون للضروري من الإسلام، ومن كان كذلك فكافر [٣]، لكنّه خلط بين مطلق العامّة، ونصّابهم من قبيل يزيد وابن زياد عليهما لعائن اللَّه.
وفيها أوّلًا: أنّ الإمامة بالمعنى الذي عند الإمامية، ليست من ضروريات الدين، فإنّها عبارة عن امور واضحة بديهية عند جميع طبقات المسلمين، ولعلّ الضرورة عند كثير على خلافها، فضلًا عن كونها ضرورة. نعم هي من اصول المذهب، ومنكرها خارج عنه، لا عن الإسلام.
و أمّا التمثيل بمثل قاتلي الأئمّة عليهم السلام وناصبيهم، فغير مربوط بالمدّعى.
وثانياً: أنّ منكر الضروري بوجه يشمل منكر أصل الإمامة، لا دليل على نجاسته من إجماع أو غيره، بل الأدلّة على خلافها، كما تقدّم الكلام فيها [٤].
[١] اختيار معرفة الرجال: ٢٢٨- ٢٢٩/ ٤٠٩- ٤١١، و: ٤٥٦/ ٨٦١ و ٨٦٢ و ٨٦٧؛ بحار الأنوار ٤٨: ٢٥٦/ ١٠، و: ٢٦٣/ ١٨ و ١٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٥٦.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ١٧٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٥١.