موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - تمسّك صاحب «الحدائق» بكونهم نصّاباً لإثبات نجاستهم
كلّ من قدّمهما فهو ناصب لهم حقيقة، كيف؟! وكثير منهم لا يكونون ناصبين لهم و إن قدّموا الجبت و الطاغوت، فيحتمل التنزيل بحسب الآثار في يوم القيامة، و أمّا بحسب الآثار ظاهراً فلا؛ لما تقدّم [١].
وبمنع المقدّمة الثانية:
أمّا دعوى الإجماع على الكلّي بحيث يشمل محلّ البحث، فواضحة الفساد، بل يمكن دعوى الإجماع على خلافها، بل الإجماع العملي من جميع الطبقات على خلافها.
و أمّا الأخبار فصرّح في جملة منها ب «الناصب لنا أهلَ البيت» [٢] وما اشتملت على «الناصب» بلا قيد [٣] فمحمول عليه؛ لتبادر الناصب للناصب لهم لا لشيعتهم. بل مع تلك السيرة القطعية و الإجماع العملي، لا يمكن العمل برواية على خلافهما لو وردت كذلك، فضلًا عن فقدانها.
وممّا ذكرنا: يظهر الحال في غير الاثني عشري من سائر فرق الشيعة، كالزيدي و الواقفي.
نعم، لو كان فيهم من نصب لأهل البيت فمحكوم بحكمه، وسيأتي الكلام فيه [٤]، و أمّا مجرّد الزيدية و الواقفية فلا يوجب الكفر المقابل
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٢١٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ١ و ٣ و ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٢٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٤] سيأتي في الصفحة ٤٨٠- ٤٨٣.