موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار الدالّة على الكفر لإثبات نجاستهم
تصنيف الشيخ ابن نوبَخْت في كفرهم بالمعنى المعروف [١]، على تأمّل- لم يحكم بنجاستهم في طهارة «القواعد» و «التذكرة» و «المنتهى» [٢] بل صرّح في «التذكرة» بطهارة من عدا النواصب منهم [٣]، فيظهر منه أنّ كفرهم لا يلازم نجاستهم.
ومن ذلك يعلم عدم استفادة النجاسة من مثل قول ابن نوبَخْت: «دافِعو النصّ كفرة عند جمهور أصحابنا، ومن أصحابنا من يفسّقهم» [٤].
ولا من قول ابن إدريس المحكيّ عن «السرائر»- بعد اختيار عدم جواز الصلاة على المخالف تبعاً للمفيد [٥]- «و هو أظهر، ويعضده القرآن، و هو قوله تعالى: وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً [٦] يعني الكفّار، والمخالف لأهل الحقّ كافر بلا خلاف بيننا» [٧] انتهى.
ولعلّ السيّد المرتضى أيضاً حكم بكفرهم دون نجاستهم [٨]؛ و إن كان ما نقل
[١] انظر الحدائق الناضرة ٥: ١٧٥؛ أنوار الملكوت في شرح الياقوت: ٢٠٤- ٢٠٥، المسألة الثانية عشر في حكم المخالفين (سقطت هذه المسألة في النسخة المطبوعة).
[٢] قواعد الأحكام ١: ١٩٢؛ تذكرة الفقهاء ١: ٦٨؛ منتهى المطلب ١: ١٤٨، و ٣: ٢٢٤ و ٢٢٥.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٦٨.
[٤] أنوار الملكوت في شرح الياقوت: ٢٠٤، المسألة الثانية عشر في حكم المخالفين (سقطت هذه المسألة في النسخة المطبوعة).
[٥] المقنعة: ٨٥.
[٦] التوبة (٩): ٨٤.
[٧] السرائر ١: ٣٥٦.
[٨] الانتصار: ٢١٧.