موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار الدالّة على الكفر لإثبات نجاستهم
فحكم بنجاستهم وكفرهم، وأطال في التشنيع على المحقّق القائل بطهارتهم [١] بما لا ينبغي له وله، غافلًا عن أنّه حفظ أشياء هو غافل عنها.
تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار الدالّة على الكفر لإثبات نجاستهم
فقد تمسّك لنجاستهم بامور؛ منها روايات مستفيضة [٢] دلّت على كفرهم، كموثّقة الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ اللَّه تعالى نصب عليّاً علماً بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً، ومن جهله كان ضالّاً، ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً، ومن جاء بولايته دخل الجنّة، ومن جاء بعداوته دخل النار» [٣].
وروايةِ أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «إنّ عليّاً باب فتحه اللَّه تعالى، من دخله كان مؤمناً، ومن خرج منه كان كافراً» [٤] ونحوهما أخبار كثيرة [٥].
وفيه: أنّ كفرهم- على فرض تسليمه- لا يفيد ما لم يضمّ إليه كبرى كلّية هي: «كلّ كافر نجس» ولا دليل عليها سوى توهّم إطلاق معاقد إجماعات
[١] المعتبر ١: ٩٧.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ١٧٧ و ١٨١- ١٨٣.
[٣] الكافي ٢: ٣٨٨/ ٢٠؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٣، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ٤٨.
[٤] الكافي ٢: ٣٨٨/ ١٦؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٤، كتاب الحدود و التعزيرات، أبوابحدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ٤٩.
[٥] راجع الكافي ٢: ٣٨٨/ ١٧ و ١٨ و ٢١.