موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٠ - تنبيه في تحصيل مفهوم الكفر
ثمّ التفت إلى زرارة فقال: «إنّما يكفر إذا جحد» [١].
ولعلّ المراد أنّه لا يحكم بكفره إلّامع الجحود.
ومن المحتمل أن يكون «يُكفَّر» من التفعيل مبنيّاً للمفعول، بل هو مقتضى الجمع بين صدرها وذيلها، ومقتضى الجمع بينها وبين غيرها ممّا حكم فيه بكفر الشاكّ، كصحيحة منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: من شكّ في رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «كافر».
قال: قلت: فمن شكّ في كفر الشاكّ فهو كافر؟ فأمسك عنّي، فرددت عليه ثلاث مرّات، فاستبنت في وجهه الغضب [٢].
وعن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة: «لا ترتابوا فتشكّوا، ولا تشكّوا فتكفروا» [٣].
وفي صحيحة ابن سِنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من شكّ في اللَّه تعالى وفي رسوله صلى الله عليه و آله و سلم فهو كافر» [٤].
وبالجملة: لا إشكال بحسب ارتكاز المتشرّعة في مقابلة الكفر و الإسلام؛ و أنّ الكافر من لم يكن مسلماً ومن شأنه ذلك، فلا بدّ في تحصيل معنى الكفر من
[١] الكافي ٢: ٣٩٩/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٦، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ٥٦.
[٢] الكافي ٢: ٣٨٧/ ١١؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ٥٣.
[٣] الكافي ٢: ٣٩٩/ ٢.
[٤] الكافي ٢: ٣٨٦/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ٥٢.