موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - نجاسة بول الرضيع
أنّ الأمر بالصبّ ليس إلّالنحو تغسيل له، لا حكم تعبّدي غير مربوط بباب التطهير و التغسيل.
و أمّا ما ورد في قضيّة الحسنين عليهما السلام في رواية الراوندي و «الجعفريات» عن علي عليه السلام: من عدم غسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثوبه من بولهما قبل أن يطعما [١]، فلا تنافي الروايات؛ لأنّ «الغسل» منصرف أو حقيقة فيما يتعارف من انفصال الغسالة، و هو غير لازم، فلم يفعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولا ينافي لزوم الصبّ، كما تشهد به رواية الصدوق في «معاني الأخبار»: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اتي بالحسن بن علي عليه السلام فوضع في حجره فبال، فقال: «لا تزرموا ابني» ثمّ دعا بماء فصبّ عليه» [٢].
بل لا يبعد أن تكون القضيّة واحدة. بل ورد في مولانا الحسين عليه السلام شبه القضيّة فقال: «مهلًا يا امّ الفضل، فهذا ثوبي يغسل، و قد أوجعت ابني» [٣].
وفي رواية فقال: «مهلًا يا امّ الفضل، إنّ هذه الإراقة الماء يطهّرها، فأيّ شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين عليه السلام؟!» [٤].
[١] راجع النوادر، الراوندي: ١٨٩/ ٣٣٧؛ الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ١٢/ السطر ١١؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢، الحديث ٢ و ٤.
[٢] معاني الأخبار: ٢١١/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣] الملهوف على قتلى الطفوف: ٩٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٥.
[٤] مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤، الحديث ٥.