موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - إلحاق المتولّد من الكافرين بالكافر
ورواية حفص- مع الغضّ عن سندها- لا تدلّ على المقصود؛ لأنّ قوله عليه السلام: «إسلامه إسلام ...» إلى آخره، ليس على وجه الحقيقة، بل على نحو التنزيل، ولم يتّضح التنزيل من جميع الجهات و إن لا يبعد. ثمّ لو سلّم ذلك لا تدلّ على عمومه للكفر أيضاً، كما لا يخفى.
و أمّا الاستدلال على طهارتهم بالأصل [١]، وقوله تعالى: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها [٢] المفسّر بفطرة التوحيد و المعرفة و الإسلام [٣].
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «كلّ مولود يولد على فطرة الإسلام ثمّ أبواه يهوّدانه ... [٤]» [٥].
ففيه ما لا يخفى؛ لانقطاع الأصل بما تقدّم، وعدم كون المراد من فطرة التوحيد أو الإسلام هو كونهم موحّدين مسلمين، بل المراد- ظاهراً- أنّهم مولودون على وجهٍ لو لا إضلال الأبوين وتلقيناتهما، لاهتدوا بنور فطرتهم إلى تصديق الحقّ ورفض الباطل عند التنبّه على آثار التوحيد وأدلّة المذهب الحقّ، و هو المراد من النبوي المعروف.
[١] غنائم الأيّام ١: ٤٢٠.
[٢] الروم (٣٠): ٣٠.
[٣] الكافي ٢: ١٢، باب فطرة الخلق على التوحيد.
[٤] عوالي اللآلي ١: ٣٥/ ١٨؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٢٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٨، الحديث ٣ (مع اختلاف)؛ صحيح مسلم ٥: ٢١٢- ٢١٤.
[٥] كما ا ستدلّ به الشيخ الأعظم قدس سره. راجع الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٥: ١١٤.