موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - عدم الفرق في نجاسة الكفّار بين ما تحلّه الحياة وغيره
عدم الفرق في نجاسة الكفّار بين ما تحلّه الحياة وغيره
ثمّ إنّه لا فرق في نجاسة الكفّار بين ما تحلّه الحياة وما لا تحلّه، لا للآية الكريمة المتقدّمة [١] الظاهرة في نجاسة المشرك الذي هو الموجود الخارجي بجميع أجزائه، ك «الكلب» الذي هو اسم للموجود كذلك، وتتميمه بعدم القول بالفصل.
ولا لما دلّ على نجاسة الناصب بعنوانه الشامل لما ذكر [٢]، وتتميمه بما ذكر؛ و إن كان لهما وجه.
بل لإطلاق معاقد الإجماعات وإطلاق فتاوى الأصحاب [٣]؛ لعدم تعقّل طهارة ما لا تحلّه الحياة من الكفّار وعدم استثناء الفقهاء، مع شمول اللفظ للموجود بجميع أجزائه، وهل هذا إلّاالفتوى بغير ما أنزل اللَّه تعالى، وهل ترى أنّ استثناء ما لا تحلّ في الميتة وقع من باب الاتّفاق، كعدم الاستثناء هاهنا؟!
ولو كان اللفظ غير شامل له عندهم، واحتمل خطأ الكلّ في مثل هذا الأمر الواضح، فلِمَ استثنوها في الميتة [٤]، وتركوها هاهنا؟! بل ليس ذلك إلّالعدم كونها مستثناةً عندهم.
نعم، مقتضى كلام السيّد في «الناصريات» واستدلاله في خروج ما لا تحلّه الحياة في الكلب و الخنزير [٥]، جريان بحثه هاهنا أيضاً، لكنّه ضعيف.
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٢٠.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٣٤- ٤٣٥.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤١٢- ٤١٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٤٣.
[٥] مسائل الناصريات: ١٠١.