موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب وما فيه
اغتسل من الماء الذي قد اغتُسل فيه فأصابه الجُذام، فلا يلومنّ إلّانفسه».
فقلت لأبي الحسن: إنّ أهل المدينة يقولون: إنّ فيه شفاء من العين، فقال:
«كذبوا، يغتسل فيه الجنب من الحرام و الزاني و الناصب الذي هو شرّهما وكلّ من خلق اللَّه، ثمّ يكون فيه شفاء من العين؟!» [١]. بناءً على أنّ المراد، الغسل من غسالة الحمّام.
وعنه عليه السلام في حديث أنّه قال: «لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام؛ فإنّه يغتسل فيه من الزنا، ويغتسل فيه ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرّهم» [٢].
وغيرها ممّا تشعر أو تدلّ على الكراهة. هذا إذا كان المراد من «الغسالة» غير ماء الحمّام، كما لا يبعد.
و أمّا لو كان المراد ذلك، فلا إشكال في كونها محمولة على الكراهة؛ للمستفيضة الدالّة على عدم انفعال ماء الحمّام، وأ نّه «كماء النهر» [٣] و «لاينجّسه شيء» [٤] فعليها أيضاً تحمل صحيحة علي بن جعفر: أنّه سأل أخاه موسى
[١] الكافي ٦: ٥٠٣/ ٣٨؛ وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٦: ٤٩٨/ ١٠؛ وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٣: ١٤/ ١؛ وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٧.
[٤] قرب الإسناد: ٣٠٩/ ١٢٠٥؛ وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماءالمطلق، الباب ٧، الحديث ٨.