موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - نجاسة بول الرضيع
في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد؛ لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله».
ثمّ قال: «يا زرارة، هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان ممّا يؤكل لحمه، فالصلاة في وبره وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز ...» [١] إلى آخره.
إلى غير ذلك ممّا هو نصّ في الطهارة وعدم البأس، والجمع بينها وبين ما امر فيها بالغسل عقلائي؛ بحمل الثانية على رجحان التنزّه عنها.
ولقد أطنب صاحب «الحدائق» في المقام، وأتى بغرائب، وأطال اللسان على محقّقي أصحابنا بزعم تنبّهه على امور غفل عنها المحصّلون [٢]، ولولا مخافة تضييع الوقت لسردت إيراداته مع ما يرد عليها، لكنّ الأولى الغضّ عنها بعد وضوح المسألة.
نجاسة بول الرضيع
و أمّا بول الرضيع، فلم ينقل الخلاف في نجاسته إلّاعن ابن الجنيد، فإنّه قال:
«بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس، إلّاأن يكون غير البالغ صبيّاً ذكراً، فإنّ بوله ولبنه- ما لم يأكل اللحم- ليس بنجس» [٣].
[١] الكافي ٣: ٣٩٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ٢٠- ٣١.
[٣] انظر مختلف الشيعة ١: ٣٠١.