موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩ - التمسّك بالإجماع و السيرة لإثبات نجاسة الكفّار
نجاستهم ذاتاً، ففيها: أنّ الواقع خلاف ذلك؛ فإنّ جلّها خالية من الإشعار بما ذكر، فضلًا عن الشهادة به، كما يظهر للمراجع إليها في كتاب الطهارة و الأطعمة.
نعم، في بعضها إشعار بذلك، كرواية الحميري المتقدّمة. لكن ليس محطّ نظره السؤال عن نجاسة المجوس، بل نظره إلى السؤال عن حال الثوب المنسوج بيدهم. ولا يبعد أن يكون بعد الفراغ عن نجاستهم، ولهذا خصّهم بالذكر، و إنّما ذكر أكلهم الميتة وعدم اغتسالهم من الجنابة؛ لفرض قوّة احتمال تنجّس الثوب، وأ نّه مع كونهم نجساً كانوا كذلك، ولأجله صار ما بأيديهم أقرب إلى التنجّس، ولهذا أضاف إلى أكل الميتة عدم اغتسالهم من الجنابة.
فهي نظير صحيحة معاوية بن عمّار قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس، وهم أخباث، وهم يشربون الخمر، ونساؤهم على تلك الحال، ألبسها ولا أغسلها ...» [١] إلى آخره.
والظاهر أنّ المراد ب «الأخباث» الأنجاس؛ فإنّ الخبث الباطني النفساني لا يناسب المقام، وذكر النجاسة العرضية غير مناسب لقوله بعده: «وهم يشربون الخمر» فالظاهر فرض قوّة احتمال تلوّث الثياب وتنجّسها بفرض نجاسات ذاتاً وعرضاً فيهم وفيما بأيديهم.
ونحوها صحيحة عبداللَّه بن سِنان [٢] حيث فرض فيها إعارة الذمّي الثوب،
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٢/ ١٤٩٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٥١٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٣، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١/ ١٤٩٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٢١، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٧٤، الحديث ١.