موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - حلّية العصير التمري وطهارته
ب «المُعتَّق» مشعر أو دالّ على أنّ المراد أنّه كيف يصنع النَضُوح- أيالطيب الخاصّ- حتّى يحلّ استعماله معتَّقاً؟
وبعبارة اخرى: كيف يصنع حتّى لا يصير مع صيرورته عتيقاً، فاسداً ومسكراً؟ فالأمر بإذهاب الثلثين حينئذٍ لأجل عدم طروّ الفساد عليه.
ويظهر من الروايات تعارف جعل الخمر أو النبيذ في النَضُوح في تلك الأزمنة [١].
مضافاً إلى دلالة بعض الأخبار على أنّ حرمته ونجاسته تابعة لإسكاره، كخبر وفد اليمن، وفيها- بعد توصيفهم النبيذ من التمر لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وتصريحهم بطبخه- قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «قد أكثرت عليّ، أفيسكر؟» قال:
نعم، قال: «كلّ مسكر حرام» [٢].
يظهر منها أنّه مع طبخه وعدم عروض الإسكار عليه ليس بحرام، ولازمه عدم نجاسته، فالمسألة واضحة بحمد اللَّه.
[١] كرواية علي بن جعفر، قال: سألته عن النضوح يجعل فيه النبيذ، أيصلح للمرأة أن تصلّي و هو على رأسها؟ قال: «لا، حتّى تغتسل منه».
مسائل علي بن جعفر: ١٥١/ ٢٠٠؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٧، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٦: ٤١٧/ ٧؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ٦.