موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - طهارة أبوال وأرواث الخيل و البغال و الحمير
لا يشكّ فيها أحد منهم، مع أنّ الطهارة في جميع الأعصار كالضروري لا يحوم حولها التشكيك.
فالقول بالنجاسة اغتراراً بالروايات الآمرة بالغسل من أبوالها [١]، في غاية السقوط ولو فرض عدم الروايات النافية للبأس عنها، وفي مثل المقام يقال:
«كلّما ازدادت الروايات صحّة وكثرة ازدادت وهناً وضعفاً».
مع أنّ الجمع بينها عقلائي، والتصرّف فيها من أوهن التصرّفات، ففي حسنة معلّى بن خنيس وعبداللَّه بن أبي يعفور أو صحيحتهما قالا: كنّا في جنازة و قدّامنا حمار فبال، فجاءت الريح ببوله حتّى صكّت وجوهنا وثيابنا، فدخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام فأخبرناه فقال: «ليس عليكم بأس» [٢].
وليس في سندها من يتأمّل فيه إلّاالحكم بن مسكين، و هو- مع كونه كثير الرواية ومقبولها، وروايةِ مثل ابن أبي عمير وابن محبوب وابن أبي الخطّاب و الحسن بن علي بن فضّال عنه، وكو نِه كثير الكتب- يندرج في الحسان [٣].
بل عن الوحيد في «حاشية المدارك» عن المحقّق الحكم بصحّة رواياته [٤]، ومعه لا مجال للتوقّف فيها. و هي نصّ في المطلوب، فيحمل عليها ما
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٥/ ١٣٥١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ١٤.
[٣] منتهى المقال ٣: ١٠٦؛ تنقيح المقال ١: ٣٦٠/ السطر ٢٨.
[٤] الحاشية على مدارك الأحكام ٣: ١٩٥، قوله: «و هو مجهول ...».