موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - تحقيق في المراد من الأصل
المدوّنة و المصنّفات المشهورة» [١].
وقال الشيخ الصدوق في «الفقيه» بعد ذكر جملة من الكتب: «ورسالة أبي رضى الله عنه إليّ، وغيرها من الاصول و المصنّفات» [٢].
وقال النجاشي في ترجمة أحمد بن عبيداللَّه بن يحيى: «ذكره أصحابنا في المصنّفين، و أنّ له كتاباً يصف فيه سيّدنا أبا محمّد عليه السلام» [٣] ... إلى غير ذلك.
فاتّضح ممّا مرّ مقابلة المصنّف بالأصل.
ثمّ إنّك لو تصفّحت مليّاً، تجد أنّ «التصنيف» يطلق غالباً في لسانهم على الكتاب الذي عمل لمقصد غير جمع الأخبار؛ و إن ذكرت فيه استشهاداً بها مثل بيان الفروع، ك «كتاب علي بن الحسين» إلى ابنه، أو لغير ذلك، كالرجال و الطبّ والنجوم وما يرتبط باصول المذهب ونحوها، فالكتاب أعمّ من الصنفين.
ثمّ لا يبعد أن يقال: إنّ سرّ عدم إطلاق «الأصل» على كتب من في الطبقة الاولى من أصحاب الإجماع وأضرابهم- إلّاما استثني- عدم كونهم من المصنّفين، وتعارف التصنيف في الطبقات المتأخّرة عنهم، و إنّما اطلق على كتاب أبان بن عثمان لكونه ذا تصنيف، مضافاً إلى أنّه ذو أصل [٤]، وكذا يظهر من ترجمة جميل بن درّاج أنّ له أصلًا، وله كتاباً [٥].
[١] جوابات أهل الموصل، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٩: ٢٥.
[٢] الفقيه ١: ٥.
[٣] رجال النجاشي: ٨٧/ ٢١٣.
[٤] الفهرست، الطوسي: ٥٩/ ٦٢.
[٥] رجال النجاشي: ١٢٦/ ٣٢٨.